مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
319
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ونسب هذا القول إلى الحلبي أيضاً ( « 1 » ) . ولكن سائر الفقهاء حكموا بجوازه ، بل قوّاه نفس الشيخ في المبسوط . قال في المبسوط : « فمن شرط صحة العقد أن تكون المنفعة متصلة بالقصد ويشترط أنّها من حين العقد فإذا قال : آجرتك هذه الدار شهراً ولم يقل من هذا الوقت ولكنه أطلق الشهر فإنّه لا يجوز ، وكذلك إن آجره الدار في شهر مستقبل بعد ما دخل فعلى هذا إذا قال في رجب : آجرتك هذه الدار شهر رمضان لم تصح الإجارة ، وعند قوم تصحّ وهو قويّ » ( « 2 » ) . وقال ابن إدريس : « من أصحابنا من قال : لا يجوز أن يؤجّره مدّةً قبل دخول ابتدائها ؛ لافتقار صحة الإجارة إلى التسليم واتصال المنفعة بالعقد ، ومنهم - وهم الأكثرون المحصّلون - اختاروا القول بجواز ذلك ، وهو الصحيح الذي اخترناه فيما مضى ، ويعضده قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » وأمّا التسليم فهو مقدور عليه حين استحقاق المستأجر له ، وتعذّره قبل
--> ( 1 ) ( ) نسبه إليه في جواهر الكلام 27 : 273 . ولعلّه استفاده من قيد شرطية التسليم في عبارة الكافي في الفقه : 345 . ( 2 ) ( ) المبسوط 3 : 230 .